السيد الخميني
129
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الإرادة التشريعية كوزان التكوينية فيه ، فكما أن الثانية تابعة لادراك الصلاح فكذلك الأولى . الثاني : المراد بالاطلاق المقابل للتقييد هو كون الماهية تمام الموضوع للحكم ، بحيث لا يكون شي آخر دخيلا في الموضوع ، كان متحدا معه في الخارج أو لا ، ملازما له أو مقارنا أو لا . فالرقبة في قوله : ( إن ظاهرت أعتق رقبة ) مطلقة بمعنى أنها تمام الموضوع لوجوب العتق من غير دخالة قيد فيها ، وليس معنى الاطلاق كون شي بتمام حالاته ولواحقه موضوعا للحكم ، حتى يكون معنى ( أعتق رقبة ) : أعتقها سوأ كانت عادلة أو فاسقة ، عالمة أو جاهلة . وهكذا ، لعدم دخالة هذه القيود في موضوع الحكم أولا ، وعدم إمكان كون الماهية آلة للحاظ تلك الخصوصيات ثانيا ، فلا بد للحاظها من دال آخر ، والفرض عدمه ، ومعه يكون عموما لا إطلاقا . فإطلاق الصلاة عبارة عن تعلق الحكم بها بلا دخالة شي آخر في الموضوع ، وإطلاق قوله : ( لا يجوز التصرف في مال الغير بلا إذنه ) ( 1 ) عبارة عن كون ذاك العنوان تمام الموضوع للحرمة ، فلا يمكن أن يكون الأول ناظرا إلى الصلاة في الدار المغصوبة ، ولا الثاني إلى التصرف الصلاتي .
--> ( 1 ) الاحتجاج 2 : 480 توقيعات الناحية المقدسة ، الوسائل 17 : 309 / 3 باب 1 من أبواب الغصب ، بتفاوت يسير .